صديق الحسيني القنوجي البخاري
398
أبجد العلوم
علم المرايا المحرقة قال أبو الخير : هو علم يتعرف منه أحوال الخطوط الشعاعية المنعطفة والمنعكسة والمنكسرة ومواقعها وزواياها ومراجعها ، وكيفية عمل المرايا المحرقة بانعكاس أشعة الشمس عنها ونصبها ومحاذاتها ومنفعته بليغة في محاصرات المدن والقلاع انتهى . ومثله في كشاف اصطلاحات الفنون وقد كانت القدماء تعمل المرايا من أسطحة مستوية بعضهم من مقعر كرة إلى أن ظهر ونوقلس وبرهن على أنها إذا كانت أسطحتها مقعرة بحسب القطع المكاني فإنها تكون في غاية القوة والإحراق وكتاب ابن الهيثم في المرايا المحرقة على هذا الرأي قاله في مدينة العلوم . علم المساحة هكذا في الكشف وأقول هو من فروع علم الهندسة وهو فن يحتاج إليه في مسح الأرض . ومعناه استخراج مقدار الأرض المعلومة بنسبة شبر أو ذراع أو غيرهما أو نسبة أرض من أرض إذا قويست بمثل ذلك ، ويحتاج إلى ذلك في توظيف الخراج على المزارع والفدن « 1 » وبساتين الغراسة وفي قسمة الحوائط والأراضي بين الشركاء أو الورثة وأمثال ذلك وللناس فيها موضوعات حسنة كثيرة واللّه الموفق للصواب بمنّه وكرمه انتهى ما في ابن خلدون . وعبارة مدينة العلوم هكذا هو علم يتعرف منه مقادير الخطوط والسطوح والأجسام بما يقدرها من الخط والمربع والمكعب . ومنفعته جليلة في أمر الخراج وقسمة الأرضين وتقدير المساكن وغيرها . ومن الكتب المختصرة فيه كتاب لابن مجلي الموصلي . ومن المتوسطة كتاب لابن المختار وكتاب شميدس انتهى .
--> ( 1 ) لعله يريد الفدادين جمع فدّان ، وهو المحراث . انظر المعجم الوسيط ( ص 677 ) .